محمد بن الطيب الباقلاني
73
إعجاز القرآن
اتبعه طرفة ، فقال فيه : وسامعتان يعرف العتق فيهما * كسامعتي شاة بحومل مفرد ( 1 ) ومثله قول امرئ القيس في وصف الفرس : وعينان كالماويتين ومحجر * إلى سند مثل الصفيح المنصب ( 2 ) وقال طرفة في وصف عيني ناقته : وعينان كالماويتين استكنتا * بكهفي حجاجي صخرة قلت مورد ( 3 ) ومن البديع في التشبيه قول امرئ القيس : له أيطلا ظبي وساقا نعامة * وإرخاء سرحان وتقريب تتفل ( 4 ) / وذلك في تشبيه أربعة أشياء بأربعة أشياء ، أحسن فيها . * * * ومن التشبيه الحسن في القرآن قوله تعالى : ( وله الجوار المنشآت في البحر كالاعلام ) ( 5 ) . وقوله تعالى : ( كأنهن بيض مكنون ) ( 6 ) . ومواضع نذكرها بعد هذا .
--> ( 1 ) البيت في اللسان 10 / 26 وروايته الأولى : " ومؤللتان " وفى 313 / 24 : " أللت الشئ تأليلا : أي حددت طرفه ، ومنه قول طرفة بن العبد يصف أذن ناقته بالحدة والانتصاب : " مؤللتان " إلخ ( 2 ) م : " . إلى سنبك " والسند : الخد . وفى اللسان 20 / 168 : " الماوية : المرآة كأنها نسبت إلى الماء لصفائها وأن الصورة ترى فيها كما ترى في الماء الصافي ، والميم أصلية فيها ، وقيل الماوية : حجر البلور " ومحجر العين : ما دار بها من العظم الذي في أسفل الجفن . ( 3 ) في اللسان 3 / 52 : " الحجاج : العظم النابت عليه الحاجب : والقلت : والنقرة في الجبل تمسك الماء . وقلت العين : نقرتها ( 4 ) ديوانه ص 102 ونقد الشعر ص 38 والصناعتين ص 189 والعمدة 1 / 259 والأمالي 2 / 250 . والأيطل : الخاصرة . والارخاء : شدة العدو . شبه خاصرتيه بخاصرتي الظبي في دقتهما ، وشبه ساقيه بساقي النعامة في قصرهما . ويستحب ذلك مع طول الوظيف ، وفى شدتهما ، لان ساق النعامة ظمياء ليست برهلة ، كما قال البكري في شرح الأمالي 2 / 878 . والسرحان الذئب . والتقريب : رفع اليدين معا ووضعهما معا في العدو ، ويقال : إن الذئب أحسن الدواب تقريبا . والتتفل : ولد الثعلب ( 5 ) سورة الرحمن : 24 ( 6 ) سورة الصافات : 49